أبو علي سينا
المنطق - المدخل 105
الشفاء ( المنطق )
فيكون منها نوع ثالث بالاجتماع ، كالاثنينية « 1 » والثلاثية يفعلان بالاجتماع الخماسية ، وهي نوع ثالث غيرهما ، فإنّ الجواب « 2 » أن الاعتبار الذي ذهب إليه في ذكر هذه المباينة غير هذا الاعتبار ؛ وذلك أن الغرض فيما يقوله متوجه « 3 » نحو أشياء محمولة على أشياء بأعيانها يشترك فيها ؛ فإنها إذا كانت فصولا كالناطق والمائت اللذين قد يقالان على موضوعات بأعيانها ، فإنها إذا اجتمعت فعلت شيئا ثالثا يكون نوعا من الأنواع لتلك الأشياء ، وتكون تلك الأشياء موضوعات له ، كما توضع الأشخاص للأنواع ، ولا يكون كذلك الناطق « 4 » ؛ لأن الحيوان داخل في ماهية تلك الأشخاص ، وليس داخلا في ماهية الناطق والمائت ؛ فليس الناطق والمائت نوعين بالقياس إليها ، وإن كانا محمولين عليها ، وإلا كانا متوسطين بينهما وبين الجنس الذي هو الحيوان ، وكانا نوعين تحت الحيوان لا فصلين قاسمين ؛ فقد وجد « 5 » في الفصول فصلان يقومان نوعا مشاركا في الموضوعات ، ولا يوجد ذلك في الأنواع . وأما أن تكون أنواع مختلفة فتفعل باجتماعها نوعا - موضوع « 6 » ذلك النوع غير موضوعاتها - فذلك غير منكر ، مثل موضوعات الخمسية فإنها غير موضوعات الاثنينية والثلاثية . « 7 » وأما الفصل والخاصة فيشتركان في أنهما يحملان على ما تحتهما بالسوية . ويجب أن تعلم أن « 8 » هذا إنما هو في بعض الخواص التي منها الخاصة العامة الدائمة الصورية ، فإن الضاحكين ضاحكون بالسوية ، كما أن الناطقين ناطقون بالسوية . ويشتركان في أنهما للكل ودائما ، وهذا « 9 » أيضا للخاصة العامة الدائمة . « 10 » وأما المباينات فلأن « 11 » الخاصة الحقيقية هي لنوع واحد ، والفصل قد يكون لأنواع ، وقد علمت ما في هذا .
--> ( 1 ) كالاثنينية : كالاثنوية ى ( 2 ) فإن الجواب : فالجواب عا ، ى ؛ والجواب ع ( 3 ) متوجه : متجه ى ( 4 ) الناطق : الناطق والمائت ى ( 5 ) وجد : وجده م ( 6 ) موضوع : موضع م ( 7 ) مثل . . . الثلاثية : ساقطة من د ، ع ، عا ، م ، ن ، ى ( 8 ) تعلم أن : تعلم م ( 9 ) وهذا : وهو ع ( 10 ) الدائمة : غير الدائمة ب ، س ( 11 ) فلأن : فإن ى .